• Home

  • About Us

About Us

أنت فقط تحمل ما لم يكن لك من البداية.

أنا المدرّبة صفية حسن يوحبري، وأهم مبدأ أؤمن به في حياتي هو الصدق... ومن هذا الصدق أبدأ. نشأت في طفولة بين أبوين منفصلَيْن، وكانت تلك المرحلة تحمل الكثير من الألم، والاحتياج؛ كنت أتمنى أن أعيش طفولة أكثر أمانًا وانتماءً، لكن ما لم أفهمه وقتها أن تلك البداية لم تكن نهايتي... بل كانت أول خيط في رحلة طويلة نحو ذاتي.

كبرت وأنا أبحث عن الحب من خلال الجماء كنت أقدّم أفضل ما لديّ، أسانده، أحنو، وأحاول أن أكون مؤثرة في حياة من أحبّ ومن حولي، وكان قيمتي لنفسي بمدى احتياج الآخرين لي أو رضاهم عني.

ومع السنوات، وجدت نفسي أدخل علاقات وتجارب لم تكن دائمًا صحية، لكنها كانت تكشف لي شيئًا أعمق عني: عن جروحي، أنماطي، خوفي، وغضبي، واحتياجي القديم للحب والأمان الذي لم يأتِ من أكثر مكان لم أتوقعه.. من العلاقة الصحية، ومن الأم.

ارتبطت بشخص كان مرآة حقيقية لي، لا يكسرني، بل يساعدني أن أرى نفسي. ومن خلال الأمومة، حين أرى ما يُحمَل من داخلي من صدمات حديثة، وشعور غير ملائم، وعار طويل وخجل وحالة طوارئ داخلية، لم تكن تخص اللحظة الحالية فقط، بل كانت تُعيد استحضار اللحظات الدائمة التي امتدت في الماضي.

والتي لم أكن أعرف أنها كانت نموذج للزواج الصحي أو الأمومة الصحية، وجدت نفسي في أحد أصعب مراحل حياتي وأكبر كرب أعرفها — القسوة التي أبكرت عليها.

وكانت تلك اللحظة هي الصدمة الكبرى في حياتي.

من هنا بدأت رحلة العودة إلى الذات.. رحلة التفكيك، التفكير، لتصبح وما نحمله، وكل ما تحملته حتى الآن.

اليوم لا أنظر إلى الماضي بندم، بل أراه كدليل أرشدني إلى رسالتي. كل تجربة، كل علاقة لم تكن لها أمانة، والآثار العميقة للطفولة والعلاقات على اختياراتنا وحياتنا. اليوم أنا بخير وسعيدة، وأرى بفضل الله ثمار ما بذلته. وأنا أدركت أن ما تحمله في داخلك لا يبقى فقط، بل قد ينتقل إلى أبنائك إن لم نلتفت إلى بواعثه.

المدربة صفية حسن يوحبري