• الرئيسية

  • من نحن

من نحن

من هي صفية؟

أنت فقط تحمل ما لم يكن لك من البداية.

أنا المدربة صفية حسن، وأهم مبدأ أؤمن به في حياتي هو الصدق… ومن هذا الصدق أبدأ. نشأت في طفولة بين أبوين منفصلين، وكانت تلك المرحلة تحمل الكثير من الألم، الفقد، والاحتياج. كنت أتمنى أن أعيش طفولة أكثر أمانًا واحتواءً، لكن ما لم أفهمه وقتها أن تلك البداية لم تكن نهايتي… بل كانت أول خيط في رحلة طويلة نحو ذاتي.

كبرت وأنا أبحث عن الحب من خلال العطاء. كنت أقدم أفضل ما لدي، أساند، أحتوي، وأحاول أن أكون مؤثرة في حياة من حولي، وكأن قيمتي تُقاس بمدى احتياج الآخرين لي أو رضاهم عني.

ومع السنوات، وجدت نفسي أدخل علاقات وتجارب لم تكن دائمًا صحية، لكنها كانت تكشف لي شيئًا أعمق عني: عن جروحي، أنماطي، خوفي، غضبي، واحتياجي القديم للحب والأمان. ثم جاء الوعي من أكثر مكان لم أتوقعه... من العلاقة الصحيحة، ومن الأمومة.

ارتبطت بشخص كان مرآة حقيقية لي، لا ليكسرني، بل ليساعدني أن أرى نفسي بصدق. ومن خلال الأمومة، بدأت أرى ما كنت أحمله في داخلي من صدمات قديمة، وجروح غير ملتئمة، ومشاعر عار وغضب وحالة طوارئ داخلية لم تكن تخص اللحظة الحالية فقط، بل كانت امتدادًا لما عشته في الماضي.

ولأنني لم أكبر أمام نموذج واضح للزواج الصحي أو الأمومة الواعية، وجدت نفسي في لحظة ما أكرر بعض القسوة التي لم أرغب يومًا أن أُورثها لابني.

صفية حسن

وكانت تلك اللحظة هي الصحوة الكبرى في حياتي.

من هنا بدأت رحلة العودة إلى الذات... رحلة التشافي، الفهم، تفكيك الأنماط، والوعي بما نحمله دون أن نختاره.

اليوم لا أنظر إلى الماضي بندم، بل أراه كدليل أرشدني إلى رسالتي. كل تجربة، كل ألم، وكل علاقة لم تكن آمنة، كانت تقودني في النهاية إلى فهم أعمق لذاتي، وللإنسان، ولأثر الطفولة والعلاقات على اختياراتنا وحياتنا.

اليوم أنا زوجة سعيدة، وأزدهر بفضل الله ثم بوجود الشخص المناسب. وأنا أم تدرك أن ما نحمله في داخلنا لا يبقى فينا فقط، بل قد ينتقل إلى أبنائنا إن لم نلتفت له بوعي.

رحلة العودة إلى الذات

لذلك... أنا أشعر بألمك.

أستطيع أن أتفهم سبب تصرفاتك، وردود أفعالك، والمواقف التي تركت خلفك أشباحًا من الشعور، والذكريات، والأشخاص... حتى أصبحت تطاردك في كل لحظة تحاول فيها أن تستمتع، أو تهدأ، أو تعيش بسلام.

أدرك الألم المخفي خلف الأقنعة التي ترتديها، لتجعل الآخرين يظنون أنك تجاوزت ونجوت... بينما في داخلك، ما زلت تقاتل وحدك.

أستطيع أن أراك وأنت تقف في منتصف الطريق، لا تعرف إلى أين تذهب، ولا تجد النور الذي يرشدك. ولهذا أنا هنا اليوم.

لأرافقك في رحلتك، وأكون سراجك المنير، ونعيد معًا حل الأحجية.

سأساعدك على فهم كل ما تحمله، وكل ما تحملته من أجل البقاء.

سنفكك معًا كل ما لم يكن لك، وكل ما ظننت أنه جزء منك، وهو في الحقيقة أثر لما عشته، لا حقيقتك. وسنبدأ معًا في اكتمال الدائرة... حتى لا تورّث الألم لمن تحب.

لأنني أؤمن أن الإنسان لا يحتاج أن يُصلَح... بل يحتاج أن يُفهَم. وأؤمن أنك حين تعود إلى ذاتك، وتفهم أنماطك، وتختار بوعي، تبدأ في خلق واقع أكثر اتزانًا، حبًا، وصدقًا.

أنت لست مكسورًا... أنت فقط تحمل ما لم يكن لك من البداية.

وهنا تبدأ رحلة العودة إلى نفسك.

لكن تذكّر... الرحلة ليست سهلة دائمًا، لكنها قد تكون النقلة الكبرى والصحوة التي تعيدك إلى ذاتك.